أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
141
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ألم خيال موهناً من تماضرا . . . ( 1 ) هدوا لم يطرق من الليل باكرا وكان إذا ما التم منها بحاجة . . . يراجع هتراص من تماضر هاترا التم : أي ألم ، يقول : إذا ألم به الخيال عاوده الخبال ( 2 ) فاضطرب لبه . وقال ابن الأعرابي : الهتر والهتر ؟ بالكسر والضم ؟ ذهاب العقل . قال أبو عبيد : قال أبو زيد : ومن أمثالهم في هذا أيضاً " إنه لداهية الغبر " . قال الحرمازي للمنذر بن الجارود : داهية الدهر وصماء الغبر . . . ع : قال محمد بن حبيب : الغبر : الماء الذي قد غبر زماناً غير مورود ولا يقربه أحد من أجل هذه الحية . يقول الحرمازي لابن الجارود في سنة أصابتهم ( 3 ) : أنت لها منذر من دون مضر . . . [ أنت لها منذر من بين البشر ] داهية الدهر وصماء الغبر . . . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا " فلان أعلم من حيث تؤكل الكتف " . ع : معناه أن لحم الكتف إذا أكل من أعلاه تناثر ، وإذا أكل من قبل
--> ( 1 ) هدوا أي بعد هذه من الليل ، ولم يطرق من الليل باكراً : لم يطرق من أوله . ( 2 ) عاوده الخبال : سقط من س . ( 3 ) راجع المعاني الكبير : 671 واللسان ( غبر ) .